السيد الگلپايگاني

67

كتاب القضاء

أقول : والحق ما ذهب إليه المحقق ، لأن القاسم لا يحلف ، لأن يمينه في حق الغير ولا يحلف الشريك على نفي الواقع ، لأنه في فعل الغير ، فتبقى اليمين على نفي العلم ، وكذا الأمر فيما إذا قسما بأنفسهما ، فإنه لا يمكن احلاف الشريك على نفي الواقع ، مع أن المدعي قد شاركه في هذا التقسيم حسب الفرض . وقال المحقق الكني ما حاصله : إن الغلط يكون تارة بمعنى المصدر المبني للفاعل ، وعليه فلا يمكن احلاف الشريك على نفي الغلط من القاسم ، وأخرى يكون بمعنى المصدر المبني للمفعول ، فهنا يجوز احلافه وله الحلف على نفي وقوع الغلط إن كان عالما ، فمن قال بعدم الجواز فقد أخذ الغلط بذاك المعنى ، ومن قال بالجواز أخذه بهذا المعنى . وبذلك يجمع بين القولين . أقول : وبناء على كون ( الغلط ) بمعنى المصدر المبني للمفعول يمكن أن يكون المدعى عليه هو الشريك ، كما إذا كان بنفسه دخيلا في القسمة أو ناظرا لها ، وحينئذ يكون حلفه في فعل نفسه ، وكذا لو ادعى عليه وجود شئ من حقه فيما بيده من المال ، فله أن يحلف على القطع والبت إن كان عالما وإلا رد . ولعل هذا هو مراد من نص على جواز احلاف الشريك وإن لم يدع عليه العلم . الثانية : إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا : قال المحقق قدس سره : ( إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا ، فإن كان معينا مع أحدهما بطلت القسمة ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل . ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت . ) أقول : قال الشيخ قدس سره في المبسوط : ( إذا كانت يدهما على ضيعة ثلاثين جريبا فاقتسماها نصفين فبان ثلثها مستحقا فإن المستحق يتسلم حقه ، وأما القسمة فلا يخلو المستحق من أحد أمرين ، إما أن يكون معينا أو مشاعا ، فإن كان معينا نظرت فإن حصل في سهم أحدهما بطلت القسمة ، لأن الإشاعة عادت إلى حق شريكه ، وذلك أن القسمة تراد لافراز حقه عن حق شريكه ، فإذا كان بعض ما حصل